المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تشارك في طاولة مستديرة بعنوان "تحديات تنفيذ أحكام الزيارة والحضانة - بين الواقع والقانون"
شاركت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ممثلةً في الدكتورة مها آل شهاب مفوض حقوق الطفل، في الطاولة المستديرة التي نظمتها النيابة العامة، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية ومعهد الدراسات القضائية والقانونية، تحت عنوان "تحديات تنفيذ أحكام الزيارة والحضانة – بين الواقع والقانون"، وذلك بحضور سعادة النائب العام، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء، وبمشاركة السادة القضاة وأعضاء النيابة العامة، ومسؤولي وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة التنمية الاجتماعية، والمكلفين بالإشراف على مكاتب حماية الأسرة والطفل بوزارة الداخلية، إلى جانب المختصين بالمجلس الأعلى للمرأة، ووزارة التربية والتعليم، وممثلي الجهات ذات الصلة.
وقدمت الدكتورة مها آل شهاب مداخلة أكدت خلالها أن تعزيز حماية حقوق الطفل في منازعات الزيارة والحضانة يتطلب تطوير آليات تنفيذ الأحكام القضائية بما يضمن سرعة إنفاذها وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل، مشيرةً إلى أهمية تعزيز دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وتكامل جهود الجهات القضائية والتنفيذية والاجتماعية في متابعة حالات الامتناع عن التنفيذ. كما دعت إلى استحداث آليات أكثر فاعلية لمعالجة بلاغات الامتناع عن تنفيذ أحكام الزيارة والحضانة، وتعزيز التوعية المجتمعية بأهمية احترام الأحكام القضائية، وترسيخ ثقافة تحييد الأطفال عن النزاعات الأسرية، بما يكفل الحفاظ على استقرارهم النفسي والاجتماعي وصون حقوقهم.
وتناول المشاركون في الطاولة المستديرة عدة محاور رئيسية، شملت الإطار القانوني لتنفيذ أحكام الزيارة والحضانة، ومبدأ المصلحة الفضلى للطفل، والأبعاد الاجتماعية والنفسية المرتبطة بمرحلة التنفيذ، إلى جانب أبرز التحديات العملية التي تواجه الجهات المختصة، وأهمية التوعية المجتمعية في ترسيخ ثقافة الالتزام بالأحكام القضائية، وبيان الآثار القانونية والاجتماعية والنفسية المترتبة على الامتناع عن التنفيذ أو عرقلته.
واختُتمت أعمال الطاولة المستديرة بإصدار مجموعة من التوصيات موزعة على خمسة محاور رئيسية، تضمنت مراجعة الإطار التشريعي لجرائم الحضانة والزيارة ومعالجة ظاهرة الاغتراب الوالدي، واعتماد دليل إجرائي موحد يحدد اختصاصات الجهات المعنية، وتطوير إجراءات تسليم الأطفال في المراكز الاجتماعية. كما شملت التوصيات تعزيز التأهيل المهني للخبراء الاجتماعيين والنفسيين، وتكثيف برامج التوعية المجتمعية بحقوق الطفل وضرورة تحييده عن النزاعات الأسرية، واتفقت الجهات المشاركة على البدء في تنفيذ هذه التوصيات وفق إطار زمني محدد.



