الأخبار

تصريح رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان حول ما تضمنه حديث جلالة ملك البلاد المعظّم، حفظه الله ورعاه

01 مايو 2026

أوضح المهندس علي أحمد الدرازي، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، أن ما تضمنه حديث حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، يعكس تأكيدًا واضحًا على مبدأٍ جوهري في المنظومة الحقوقية، يتمثل في الترابط الوثيق بين حماية الأمن الوطني وصون حقوق الإنسان، باعتبار أن الأمن والاستقرار يشكلان الإطار الأساسي الذي تُمارَس في ظله الحقوق والحريات العامة.

وبيّن الدرازي أن ما تعرضت له مملكة البحرين من اعتداءات إيرانية سافرة يُعد انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما ينعكس سلبًا على تمتع الأفراد بحقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الأمن والسلامة. وأكد في هذا السياق أن اتخاذ الدولة للإجراءات الكفيلة بحماية أمنها واستقرارها يُعد التزامًا قانونيًا وواجبًا أصيلًا.

 

وأشار إلى أن ما ورد في خطاب جلالته بشأن محاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال تمس أمن الوطن أو تتعارض مع واجب الولاء له، ينسجم مع حق الدولة في حماية كيانها من الأفعال التي تشكل تهديدًا خطيرًا للسلم المجتمعي، وذلك في إطار من سيادة القانون والإجراءات القانونية المقررة.

 

وشدد الدرازي على أن تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن الوطني واحترام حقوق الإنسان يمثل حجر الزاوية في بناء دولة القانون والمؤسسات، مؤكدًا أن حماية الوطن لا تنفصل عن حماية كرامة الإنسان، بل إن كليهما يعزز الآخر. كما أشار إلى أن الخطاب الملكي يعزز من مفهوم المسؤولية الوطنية، القائمة على احترام القانون، ونبذ كل ما من شأنه المساس بوحدة المجتمع أو تعريض أمنه واستقراره للخطر.

 

وفي ختام تصريحه، أكد رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان استمرار المؤسسة في ممارسة دورها الرقابي في متابعة هذه القضايا، بما يعزز مبادئ العدالة، ويرسخ الثقة في سيادة القانون، ويحقق التوازن بين حماية الأمن الوطني وصون الحقوق والحريات.